الشيخ محمد اليعقوبي

34

فقه الخلاف

منها : الصريحة بذلك كصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( صلاة الجمعة فريضة ، والاجتماع إليها مع الإمام فريضة ) « 1 » . وموثّقة سماعة ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة يوم الجمعة فقال : أما مع الإمام فركعتان ، وأما من يصلي وحده فهي أربع ركعات وإن صلّوا جماعة ) « 2 » ورواية الغوالي عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في يوم من أيام الجمعة على المنبر : ( إن الله فرض عليكم الجمعة ، ( ( إلى أن قال ) ) فمن تركها في حياتي وبعد وفاتي مع إمام عادل فلا جمع الله شمله ) « 3 » فالمراد بالإمام هو المعصوم ( عليه السلام ) لأنه المتبادر من أمثال هذه الروايات كالواردة في أصول الكافي ، باب ( إن الأرض لا تخلو من حجة ) مثل قوله : ( إن الأرض لا تخلو إلا وفيها إمام ) و ( لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت ) و ( لو أن الإمام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها ) ونحوها ، ويقوم مقامه في هذه الوظائف نائبه الخاص في حال حضوره ونائبه العام وهو الفقيه الجامع للشرائط في غيبته ، قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( فهو كالصريح في مغايرة إمام الجمعة لإمام الجماعة ، ولا فارق إلا بالنصب المزبور ، إذ احتمال كونه لا يُحسِنُ الخطبة التي هي التحميد والصلاة على النبي وآله ( عليهم الصلاة والسلام ) ويا أيها الناس اتقوا الله وقراءة سورةٍ إن قلنا به في غاية البعد ، خصوصاً في ذلك الزمان الذي لا يحتاج فيه إلى تعلم العربية ونحوها مع أنه إمام جماعة وأكثر ذلك يقوله في الصلاة الواجبة ) ) وتوصل إلى نتيجة ( ( أن المنساق هنا من لفظ الإمام ما هو الأعم من إمام الأصل ( عليه السلام ) ومنصوبه ، لا إمام الجماعة الذي هو غير معيّن ) ) « 4 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 1 ، ح 8 ، 12 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 6 ، ح 8 . ( 3 ) مستدرك الوسائل ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 1 ، ح 19 . ( 4 ) جواهر الكلام : 11 / 160 .